محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

231

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )

- صلى الله عليه وسلم - , فإنّه أجاد الكلام ( 1 في هذه المسألة , وليس يتّسع هذا المختصر لذكر جملة شافية مما ذكره ؛ فإنّه نوّع الكلام في هذا المعنى وذكر ( 1 ) الأقوال , والحجج , والتّأويل حتّى بلغ كلامه في هذا قدر [ ستّين ] ( 2 ) ورقة بخطّ وسط , أو يزيد قليلاً بحسب اختلاف خطوط ( 3 ) النّسخ وأوراقها , ومن كلامه فيه ما لفظه : ( ( أجمع المسلمون على عصمة الأنبياء من الفواحش والكبائر الموبقات , ومستند الجمهور في ذلك الإجماع هو مذهب القاضي أبي بكر , ومنعها غيره بدليل العقل مع الإجماع , وهو قول الكافّة , واختاره الأستاذ أبو إسحاق . وكذلك لا خلاف أنّهم معصومون من كتمان الرّسالة والتّقصير في التّبليغ ) ) . وذكر الإجماع على عصمتهم عن الصّغيرة التي تؤدّي إلى إزالة الحشمة , وتسقط المروءة وتوجب الخساسة . ثمّ قال : ( ( بل يلحق بهذا ما كان من قبيل المباح فأدّى إلى مثل ذلك ممّا يزري بصاحبه , وينفّر القلوب عنه ) ) . ثمّ ذكر القاضي الخلاف في عصمتهم قبل النّبوّة حتّى قال : ( ( والصّحيح تنزيههم من كلّ عيب , وعصمتهم من كلّ ما يوجب الرّيب ) ) . وذكر أيضاً قبل هذا عصمة الأنبياء - عليهم السّلام - من الصّغائر واختاره واحتجّ عليه . وقال الفخر الرّازي في ( ( محصوله ) ) ( 4 ) ما لفظه : ( ( والذي نقول

--> ( 1 ) ما بينهما ساقط من ( س ) . ( 2 ) في ( أ ) : ( ( مائتي ) ) ! وكانت هكذا في ( ي ) ثم ضرب عليها وكتب ( ( ستين ) ) . ( 3 ) سقطت من ( س ) . ( 4 ) ( 1 / 502 ) .